
كنت على موعد مع صديقة لي وعندما دخلت السيارة وتبادلنا التحية المعتادة، صمتت ولاحظت أنها أيضا تحمل غضبا ...قلت : ماذا هنالك ؟؟؟ قالت بعد صمت أبلغ من الكلام : لماذا؟؟؟ أفكر دائما مع ان الرجال أغبياء جدا ويشبهون الأطفال و.... (حسنا لن انقل كل ما قالت حتى لا يظن البعض أنني معها ) لكنها عادت لتقول ... : هم قوامون على النساء، وشهادة الرجل باربع نساء والميراث يعطيه ضعف حق الانثيين.... .نظرت إليَ ثم قالت : انا اتساءل فقط .. اقصد انني مؤمنه ولكن اتمنى لو افهم ...(صديقتي ساندرا استرالية ودخلت الإسلام منذ عدة سنوات فقط ولم اكتشف انها مسلمة إلا بالصدفة عندما أهديتها بطاقة بمناسبة رأس السنة وعيد الميلاد) ضحكت فنظرت إليّ بشك وكأنها كانت تتوقع رد فعل مختلف ثم بررت ضحكتي حين أوضحت لها: هذه جوائز ترضية...: لم افهم..: قلت لها ما الفرق بين الخالق والمخلوق ؟؟ اليس إمكانية الخلق ؟؟؟ : نعم؟: المراة أعطاها الله قدرة الخلق...سرا من اسراره ..تبعث الروح في داخلها وينشأ الإنسان ..هذا سر من اسرار الخالق اعطاه لها ... وكل ما عدا ذلك جوائز ترضية للرجل...اتذكر الان ضحكتها المجلجلة ونظرتها التي نظرتها إليّ قائلة : لم افكر في هذا من قبل أنقل لكم أيها الأصدقاء هذا الحوار تحت عنوان (خطوة أخرى نحو الأمام) لأنني مقتنعة تماما أن المضي نحو الأمام لايتم إلا بتكامل الكائنين (الأنثى والرجل) ومضيهما معا...وبما أن هذه المساحة خصصتها لأفكار (أدبية) أقول أن كثير من الكتابات التي يسعى أصحابها لأخذ جانب دون أخر كتابات قاصرة وذات منحى عاجز... عندما تهاجم المرأة الرجل أو عندما يهاجم الرجل المرأة ... عندما نحول الأدب إلى أدب رجالي وآخر نسائي - دون أن نحاول إعطاء اقلامنا مساحة من الحرية والتفهم ونعطيها هويتها الإنسانية أولا وليس الجنسية - تتحول أقلامنا إلى اقلام عاجزة وذات أفق ضيق....أعود لفكرة ان المرأة أخذت حقها كاملا قبل أن تنزل إلى الأرض عندما نزلت و في جسدها رحم قادر على الخلق ويشهد سر البعث ودخول الروح إلى الجسد... أقول أن هذه الفكرة لا تمجد المرأة حين أضيف إليها أن الله حين جعل المرأة مخلوق من (ضلع آدم ) أي ضلع الرجل أبعد عن مخيلتها الفكرة المغرورة القائلة أنها كائن متفوق فهي معهما تفوقت فستظل تنتمي إلى الآخروكأن الله تعالى بهذا وضع تلك الدائرة المكتملة للعلاقة ... علاقة تحيلهما معا ليكونا في الأساس (إنسان) كائن واحد لكن لكل منهما معطيات خاصة لأمكانية الإندماج ثانية...إندماج روحي وجسدي وعقلي ...(للحديث بقية))

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق