الثلاثاء، 10 يونيو 2008

القناع




هناك مقالة قرأتها لا اذكر عنوانها ولا أذكر اسم كاتبها ولكني مدينة لها بالكثير..وفكرة المقالة والتي أذكرها جيدا تقول (أن علينا أن نحمل رؤوسنا لا رؤوس الآخرين) وتحدث صاحبها عن فكرته وشرحها وهي ببساطة أننا نحمل رؤوسنا لكننا نحمل في داخلها ما وضعه فيها من حولنا، هذا ما اذكره وقد يكون كاتب المقال لم يذكر ولم يصل إلى العمق الذي وصلت إليه بالتفكير في هذه المقالة إلا أنني اقول وبصدق أنني مدينة لهذه المقالة التي قرأتها منذ سنوات طويلة جدا.وردت أيضا كلمة هامة على لسان الشاعر شاهر خضرة تقول ((وباعتقادي أن كل الكتاب هنا قرأوا كل تلك الكتب لأن رفوف المكتبة العربية المفضلة لكل كاتب عربي هي ذاتها فالجميع واقع تحت تأثير وسائل إعلامية ودعائية واحدة ومن هذه الوسائل الإعلامية ما هو شفاهي متوارث كدعاية ألف ليلة وليلة . . . إلخ))إذا هي قوى أكبر منا تسيطر على عقولنا في مناحي الحياة بداية من تعليم الاطفال أن الطفل الذكر أفضل من الأنثى وأن الانثى يجب أن تخضع للرجل فتكبر الطفلة لتصبح امرأة في داخلها رواسب تلك الأفكار التي تقزم روحها وحلمها وكلماتها ايضا ... وليس أدل على ما فعلته تلك الأفكار من وضع المرأة العربية خاصة والمرأة عموما في هذه الحياة فنظرة واحدة للمراة وحياتها لوجدنا أنها كائن تعيس مهمش في كثير من الأحيان لا يفكر بذاته إلا من خلال ارضاء الآخر أو التمرد عليه أو التلاشي فيه، نأتي للرجل الذي أصبح مكبلا هو الاخر بذات الأفكار ولكن وكما يظن يملك الجانب الايجابي من الموضوع، لن اتوقف هنا فهذا يحتاج ساعات طويلة لنعرف أن مجتمعاتنا منخورة حتى جذورها...(الرجاء العودة إلى الموضوع السابق - خطوة أخرى للامام ) وكثير من مناحي الحياة التي شكلها الاخرون، والقراءة التي شكلت الطينة الاولى لأي كاتب تحجمت في اولا اختيارات فرضتها علينا الدعاية كما وردت أعلاه أو الاسماء التي تتكرر في الاحاديث الثقافية أو وسائل الاعلام وكذلك اختيارات المترجمين.... لذا كان عليّ وتنفيذا وسعيا للاستقلال برأسي (الفكرة التي وضعتها المقالة) هي أن ابحث عن كتاب جديد لكاتب جديد على الاغلب لا اعرف اسمه لاكتشف بعدها أن مغامرتي كانت جيدة أو كانت رديئة ...لا يهم المهم أنني اكتشفت بنفسي ولم يقل لي أحد اقرأي أو لا تقرأي (لا تقرأي معناها البحث عن الكتاب بالضرورة وقراءته فالتحدي يلهب فضولي دائما)

ليست هناك تعليقات: